الرسام وحيد نجيب قصة وحيد في إسرائيل ٢
(الفصل الثاني)
جلس وحيد حزينا ينتابه شعور بالألم والفقدان ، لقد فقد حبا جميلا كان يملأ فؤاده وكان يشعر بالنشوة في الوجدان ويخفق قلبه مع كل كلمة أو إبتسامة أو نظرة ، كانت أوقاتا يملؤها الحب وابتسمت له الحياة مع هذا الحب البرىء، بالرغم أن طبيعة وحيد أن يعطي كل شىء حقه أي أن وقت العمل لابد أن يكون للعمل فقط ويترك كل المشاعر أو الأفكار في أي شىء آخر إلا أنه أعطي للعمل في هذه الفترة أقل وقت ممكن للعمل بينما أعطي وقتا أكبر لرؤية صورها وبدأ في طريقة كان يفعلها دائما عندما يرسم موديل جديد وهي التأمل والتعايش عن بعد مع الموديل ، كان يغمض عينيه لمدة خمس دقائق تقريبا وينسي كل شىء حوله ويفكر فقط في الموديل ثم يفتح عينه علي صورة الموديل فقط وينظر لها لايقل عن ربع ساعة يتفحص كل شىء ويرسل الصور والمساعر والانطباع إلي المخ ثم يغمض عينيه مرة أخري خمس دقائق وتظل صورة الموديل في ذاكىته وباله ، وبعد ذلك يفتح عينيه ويشعر بوجود الموديل معه ويتعايش معها وفي كثير من الأحيان دون يري الشخص في الحقيقة يشعر بحركات تميزه أو أسلوب ومع الأيام يتأكد أنه بالفعل يفعل ذلك وهذه شخصيته الحقيقية، ليعيش معها لحظات ليست أحلام ولا أحلام يقظة بل ترابط حسي ، لأنه كان يوافق أن يعرف أن كل من فكر فيه بهذه الطريقة كان يشعر بالتفكير ذاته أيضا فيه أو تحدث له مشاعر طيبة أو أحداث طيبة في هذا الوقت ، ، أنها طريقة قد تكون عبر القرين ولكن إذا اشترط حسن النية بالخير للشخص الآخر بتفكير صادق كليا ؛ كما أنها من شأنها تجعله يحلم بالشخص أثناء النوم ،أو يأتي ويذكر له في رؤية كيف يمر يومه أو مايحدث من حوله قد تكون أشبه بإرسال هاتف عبر القرين ، بدأ في التفكير فيها وفي كل لحظاتهم سوا ،لكنها جاءت له صورتها وهي حزينة وتبكي بالرغم أنه لم يراها مرة قط وهي تبكي ، حزن وحيد جدا لفراقهم و لإنقطاع كل الوسائل لمعرفة حتي أخبارها ولكن كان دائما يقول لنفسه ، نحن جمعتنا سوا أجمل ذكريات ولم نخطىء في حق أحد أبدا أو بعضنا ، عشنا لحظات جميلة لعلها تكون لنا ذكري جميلة تذكرنا ببعض، ومر أسبوع تقريبا علي هذا الوضع وكان يقوم بفتح الإنترنت بإستمرار عسي أن يأتي له خبر أو محادثة ، كان معظمها رسائل عادية وكان أكثرها من جاد هدفها الاطمئنان علي الأحوال والتمنيات بالخير ولكن في صباح هذا اليومبعد أن صنع مشروب قهوته وأوقد الأغاني القديمة التي يحبها بدأ يتصفح الإنترنت؛ أتت رسالة من جاد تقول..
جاد/ أنت فين يامعلم تعالي حالا في رسالة مهمة من سيرين..
وحيد/ ( ترك ماكان منشغلا به وبدأ الرد..)
حقيقي ياجاد
جاد/ أيوة والله تعالي بسرعة..
وحيد/ أنا جايلك حالا..
جاد/ لو عايز أفتحها واصورهالك عادي بس أنا مش عايز انتهك الخصوصية..
وحيد/ لا.لا. أنا جايلك حالا..
تعليقات
إرسال تعليق